تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

114

كتاب الصلاة

للقطن أو الكتّان . ومنها : ما رواه عن القاسم بن الفضيل قال : قلت للرضا عليه السّلام جعلت فداك ! الرجل يسجد على كمّه من أذى الحرّ والبرد ؟ قال : لا بأس به « 1 » . والكلام في إطلاق « الكمّ » المأخوذ في السؤال الشامل للمتّخذ من القطن أو الكتّان والمعمول من غيرهما وكذا ترك استفصال الجواب ، هو ما مرّ ، فيدلّ على الجواز مطلقا . إلى غير ذلك ممّا يعثر عليه المتتبّع . فنطاق هذه الطائفة كاف في تأسيس الأصل الثانوي عند عدم التمكن من السجود على ما يصحّ . نعم : لا يستفاد من شيء من ذلك جواز السجود على المأكول ، فلا عموم لهذا الأصل الثانوي بنحو يعمّه أيضا ، كما أنّه لا ترتيب بين النبات والصوف والشعر ، للإطلاق . وأمّا الطائفة الثانية : فمنها : ما رواه عن منصور بن حازم ، عن غير واحد من أصحابنا قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا ، قطنا أو كتّانا « 2 » . إنّ ظاهر الجواب هو حصر الجواز في القطن والكتّان ، لأنّ قوله عليه السّلام « قطنا » إلخ ، تفسير تعيينيّ لا تمثيليّ حتّى يتوهّم عدم الاختصاص لهما ، وحيثما فرض استيعاب الثلج وعدم التمكّن ممّا يصحّ رأسا حكم بعدم السجود على نفس الثلج ، فيدلّ على لزوم تحفّظ ما يتلو ما يصحّ السجود عليه عند الضرورة ، ولأجل ظهوره في التعيين لا التمثيل فلا مجال للتعدّي . كما أنّه لا مجال لتوهّم ورود هذا القيد مورد الغالب ، زعما من المتوهّم : بأنّ الغالب من الألبسة لمّا كان من القطن أو الكتّان فلذلك صرّح بذكرهما من دون خصيصة لهما فلا صلوح له لتقييد تلك المطلقات المارّة ، إذ على تسليم الغلبة في نفسها لا يمكن الحكم بكون مفروض

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 و 7 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 و 7 .